مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
399
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - اعتصام الماء : قسّم الفقهاء الماء إلى معتصم وغير معتصم . والمعتصم منه إمّا يكون بمادّته كالماء الجاري والبئر والمطر ، وإمّا يكون بكثرته كالماء الكرّ ، أو يكون متصلا بالمعتصم . ويقصدون بالمعتصم الماء الذي لا ينفعل بمجرّد ملاقاة النجاسة ما لم يتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه . وأمّا غير المعتصم - كالماء القليل وما يلحق به كالماء المضاف - فهو ينفعل بمجرّد ملاقاة النجس وإن لم يتغيّر « 1 » . ( انظر : ماء ) 3 - اعتصام الدم والمال : تعرّض الفقهاء في كتاب الجهاد لأسباب الاعتصام ، وأنّه تعتصم دماء الكفّار وأموالهم وسائر ما يتعلّق بهم بأحد أسباب الاعتصام ، ونشير إلى أهمّها إجمالا فيما يلي : أ - اعتناق الإسلام : يعصم دم الكافر الحربي والأسير منه وأمواله وولده الصغار إذا أسلم « 2 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم . . . » « 3 » . وفي المسألة تفصيلات من حيث زمان الإسلام وما يترتّب عليه من الاعتصام كمّا وكيفا تذكر في محلّها . ( انظر : إسلام ) ب - الدخول في عهد الذمّة : تعصم دماء الكفّار من أهل الكتاب وأموالهم إذا دخلوا في عهد الذمّة والتزموا بشروطها بتفصيل يذكر في محلّه « 4 » . ( انظر : ذمّي )
--> ( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 199 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 215 ، 256 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 17 - 19 . تحرير الوسيلة 1 : 9 - 10 . ( 2 ) الشرائع 1 : 319 . القواعد 1 : 490 . كشف الغطاء 4 : 342 ، 348 . جواهر الكلام 21 : 143 . ( 3 ) المستدرك 18 : 206 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 5 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 124 . ( 4 ) انظر : التحرير 2 : 203 . كشف الغطاء 4 : 339 - 342 .